محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

3

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

الالتفات احترازيّا فلا بدّ من حمل المكلّف على الشّأنى وهو خلاف الظّاهر وملخّص الكلام عدم امكان اجتماع الظّهورين معا وللأفاضل عن هذا الاشكال أجوبة شتّى وعديدة بالتّصرف في المقيّد وهو المكلّف ورفع اليد « 1 » عن ظهوره أخرى لكنا نبيّن مراد الشّيخ أعلى اللّه مقامه كي يندفع به الاشكال ويتّضح ما يليق بالاختيار فنقول الشّخص البالغ العاقل القادر امّا ان لا يلتفت إلى الاحكام الشرعيّة الفرعيّة لا اجمالا ولا تفصيلا لا نوما ولا يقظة فهذا قسم من اقسام الجاهل القاصر الّذى يقبح توجّه الخطاب اليه والعتاب عليه وامّا ان يلتفت اجمالا لا تفصيلا بمعنى انّه لا يتفحّص عن المدارك إن كان مجتهدا وعن المجتهد إن كان مقلّدا فهذا هو الجاهل المقصّر الّذى توجّه اليه الخطاب ويحسن عليه العتاب وامّا ان يلتفت التفاتا تفصيليّا فهدا القسم ليس بقاصر ولا بمقصّر إذا تمهد ذلك فظهر « 2 » انّ المدار والملاك في فعلّيته التكليف هو الالتفات الاجمالي فعند ذلك نقول المراد من المكلّف القسم الثّالث الّذى ليس بقاصر ولا بمقصّر لانّ القاصر ليس بمكلّف والمقصّر ليس بملتفت تفصيلا والحال انّ الظّاهر من الالتفات هو الالتفات التّفصيلى وحاصل الكلام انّ القاصر لم يشمله المكلّف والمقصّر خرج بالالتفات بقي الثّالث داخلا فلا يلزم ح رفع اليد عن أحد الظّهورين وارتكاب خلاف الظّاهر في المقام هذا تمام الكلام في مدخول اللّام وهو المكلّف وامّا الكلام في نفس اللّام فنقول [ في بيان المراد من اللّام ] اختلف الفضلاء في انّ اللّام في هذا المقام هل هي للعهد حتّى يكون المراد

--> ( 1 ) عن ظهوره تارة وبالتصرف في القيد وهو الالتفات ورفع اليد عن ( 2 ) لا يخفى ما في هذا المقام من المسامحة والنظر عنه